أهمية الإختراع والمخترعين

أهمية الاختراع وكيف نصبح مخترعين؟

كانت الحياة أكثر صعوبة مما هي عليه اليوم، وقد ساهم العيدد من الأفراد في جعل الحياة أسهل بما قدموه للبشرية من ابداعات على شكل مخترعات نافعة. ولو سألنا أنفسنا عن فوائد الاختراع في حياتنا؟ فسيتبادر لمعظمنا مباشرة مقولة “الحاجة أم الاختراع” ونظرا لاحتياجات الناس المتجددة في الحياة، بدأ بعض الأفراد في التفكير لابتكار طرق ووسائل جديدة تلبي احتياجاتهم وتجعل حياتهم أسهل. فبدأ المخترعون بالعمل منذ زمن طويل بداية باختراع العجلة وانتهاءً بالاختراعات الحديثة. فقد أدرك الانسان بأن الاختراعات تساهم بتقليل الجهد المبذول عند قيام الأفرد بأعمالهم. وقد بدأ عدد الاختراعات والمخترعين يتزايد بشكل مضطرد على مر الأيام والسنين، ولكن ليس كل ما تم اختراعه قد تم الكشف عنه أو وصل إلينا، وكثيراً ما تواجهنا المشكلات المستعصية، ونتمنى إيجاد الحلول المناسبة لها أو نبحث عن مخترع يساعدنا في التغلب عليها، وذلك لعدم امتلاكنا لوسيلة أو أداة تساعدنا على التفكير لإيجاد حلولاً مبتكرة لتلك المشكلات، فعملية الاختراع هي عملية إبداعية تبدأ بمجهود عقلي و بناء معرفي وتطبيق عملي لتخرج الفكرة إلى حيز الوجود، وقد يوظف كثيرون طاقاتهم في مجال تقليد أفكار الآخرين ويظنون أنفسهم مخترعين، في حين يقدم البعض الآخر أفكارهم الإبداعية في نماذج حقيقية وفعالة دون تسجيلها أو الإعلان عنها بالشكل الصحيح فيستولي عليها غيرهم.
وسعياً إلى إحداث نقلة نوعية في العملية التعليمية وتحقيق التعلم الدائم لدى المتعلم، تم تصميم برنامج كيف أصبح مخترعاً؟ وإعداد المعلم لقيادة البرنامج في المدرسة، للمساهمة في توجيه كل طالب موهوب أو مبدع إلى خطوات عملية تمكنه من تحقيق أفكاره وتنفيذها على شكل نموذج مبتكر، كما تُبين له أهمية تسجيلها للمحافظة على حقوقه الفكرية وبراءة اختراعه، وترشده إلى طريقة تسويقها. ويتم ذلك ضمن جلسات تدريبية واضحة ومعدة بشكل متقن.
ويسعى البرنامج لإعداد نخبة من الطلبة المخترعين في المدارس والجامعات، لمواجهة تحديات التقدم العلمي والتكنولوجي، وتمكينهم من ممارسة مهارات التفكير بطريقة عملية ضمن خطوات البرنامج، وبما يتناسب مع قدرات الطلبة ويلبي احتياجاتهم، وكذلك التركيز على تطوير وتنمية مواهبهم وإبداعاتهم في مجال الاختراع. كما أعد هذا البرنامج لكل فرد تعلَّم الكثير في دراسته فحفظ القوانين وأدى الواجبات المنزلية لكنه لم يشعر بحقيقة ما تعلمه ولم يلمس فائدته، فضلاً عن عجزه في تطبيق الأفكار التي تدور في عقله أو تطويرها لتلبي حاجاته أو ممارستها لحل مشكلاته. وأعد لكل فرد طموح يحب البحث عن المعرفة ولديه فضول التجربة ويهوى الابتكار الذي لا يأتي بالصدفة، ولكن من خلال العمل المضني والبحث العلمي الدقيق. وتتلخص أهداف البرنامج بإيجاد بيئة تربوية تشجع الطلبة على إبراز قدراتهم وتنمية مواهبهم، وتلبية حاجاتهم بإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن أفكارهم وإبداعاتهم مما يقودنا إلى اكتشاف مواهبهم. أي الاستفادة من المعرفة والمهارات العلمية لدى الطلبة بشكل عملي يتناسب ومتطلبات القرن الجديد. وحيث أن محاولات المنطقة العربية كانت خجولة أحيانا في مجال الاختراع والابتكار وادخال مفاهيم ومصطلحات مستحدثة في العملية التعليمية من شأنها تغيير واقع وطريقة تقديم التعليم من شكله التقليدي إلى صورة أكثر ملائمة للمتطلبات الجديدة وبما يتفق والتوجهات الحديثة في تطوير العملية التعليمية للقرن الواحد والعشرين

بقلم
د. أحمد السباتين

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *